رهف.. طفلة الـ7 سنوات التي حملت هم العائلة على كتفيها الصغيرين
في أحد أحياء غزة المدمرة، تعيش الطفلة رهف، ذات السبع سنوات فقط، حياة لا تشبه طفولة أي طفلة في العالم. قبل الحرب كانت رهف تلعب وتضحك مع إخوتها، لكن الواقع اليوم مختلف تماماً.
أبواها مصابان بجروح خطيرة من القصف، لا يستطيعان الحركة أو العمل بسهولة. فتحولت رهف الصغيرة إلى "الرجل" و"الست" في حيات الخيام. منذ طلوع الشمس، تخرج رهف حاملة جالونات المياه على رأسها أو بيديها الصغيرتين، تسير مسافات طويلة تحت الشمس الحارقة أو المطر، لتجلب المياه النظيفة (أو ما يقاربها) لعائلتها. المياه غالية الثمن، والطوابير طويلة، والطريق مليئة بالمخاطر والتعب.
ثم، لا تكاد تعود حتى تأخذ دورها في طابور "التكية" الخيرية، حيث يتجمع المئات من الجياع أمام الأواني الكبيرة. تقف رهف بصبر، تحمل إناءها، وتنتظر نصيبها من الطعام البسيط الذي يسد رمقهم. أحياناً تعود بخفي حنين، وأحياناً بقليل من البرغل أو الرز، الذي تتقاسمه مع أهلها بكل حنان.
رهف لا تشكو. تقول ببراءة طفولتها: "بدي أساعد بابا وماما، هما تعبانين". يداها الصغيرتان متسختان بالطعام والغبار، شعرها فوضوي من الرياح والتعب، وعيناها تحملان هماً أكبر من عمرها. هي لا تطلب لعبة أو حلوى.. فقط تريد أن تساعد أبواها، وأن يجد الجميع لقمة عيش كريمة دون طوابير ودون خوف.
"هالطفل.. مش بس جعان وبارد.. هو بيحمل أمل عيلته كلها.
دعواتكم لأطفال غزة بالشفاء والفرج أولاً.. ثم دعمكم المادي هو الذي يحول الدعاء إلى واقع يلمسه الأطفال.
﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾
معًا.. نستطيع إعادة الأمل لأطفال غزة.
فريق أطفال غزة
-
0 المتبرعين